پایگاه اطلاع رسانی حجت الاسلام و المسلمین اکبر ترابی شهرضایی

این پایگاه در راستای ارائه دروس استاد اکبر ترابی شهرضایی راه اندازی گردیده است.

پایگاه اطلاع رسانی حجت الاسلام و المسلمین اکبر ترابی شهرضایی

این پایگاه در راستای ارائه دروس استاد اکبر ترابی شهرضایی راه اندازی گردیده است.

پایگاه اطلاع رسانی حجت الاسلام و المسلمین اکبر ترابی شهرضایی

خارج اصول ـ جلسه هشتادم ـ 1396/02/09

چهارشنبه, ۱۳ ارديبهشت ۱۳۹۶، ۰۷:۵۹ ق.ظ

دانلود فایل صوتی


شنیدن آنلاین

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
متن عربی:

قال المحقق الخوئی قدس سره: أقول: توضیح ما أفاده (قدس سره) هو أنّ غرضه من ذلک بیان نفی القول بالترتب بطریق الإن بتقریب: أ نّا لو سلّمنا أ نّه لا یلزم من فعلیة خطاب المهم وخطاب الأهم فی زمان واحد على نحو الترتب طلب الجمع بین متعلقیهما فی الخارج، بل قلنا إنّ ترتب أحد الخطابین على عصیان الخطاب الآخر وعدم الاتیان بمتعلقه یناقض طلب الجمع ویعانده، إلّاأ نّه لا یمکن الالتزام بما هو لازم للقول بالترتب وهو تعدد العقاب عند ترک المکلف امتثال کلا الواجبین معاً- أعنی الواجب الأهم والمهم- ضرورة أنّ العقاب على ما لا یقدر علیه المکلف قبیح بحکم العقل، وبما أنّ المفروض فی المقام استحالة الجمع بین متعلقیهما خارجاً من جهة مضادتهما، فکیف یمکن العقاب على ترکهما، ألیس هذا من العقاب على ترک ما هو خارج عن قدرة المکلف واختیاره.

وعلى هذا، فلا مناص من الالتزام بعدم تعدد العقاب وأنّ تارک الأهم والمهم معاً یستحق عقاباً واحداً، وهو العقاب على ترک الأهم دون ترک المهم، وهو یلازم انکار الترتب وعدم تعلق أمر مولوی إلزامی بالمهم، وإن کان فی الخارج أمر إنشائی، فهو إرشاد إلى کونه واجداً للملاک والمحبوبیة فی هذه الحال، ضرورة أ نّه لا معنى للالتزام بوجود الأمر المولوی الالزامی وعدم ترتب استحقاق العقاب على مخالفته، لاستحالة تفکیک الأثر عن المؤثر.

أو فقل: إنّ القائل بالترتب لا یخلو من أحد أمرین: إمّا أن یلتزم بتعدد العقاب. وإمّا أن لا یلتزم به. فالأوّل یستلزم العقاب على أمر غیر مقدور وهو محال. والثانی یستلزم انکار الترتب. فبالنتیجة أ نّه لا یمکن القول بالترتب أصلًا، بل لا مناص من الالتزام باستحالته من جهة استحالة ما یترتب علیه.

وغیر خفی ما فیه من الخلط بین أن یکون العقاب على ترک الجمع بین الواجبین- أعنی بهما الواجب الأهم والمهم- وأن یکون العقاب على الجمع فی الترک، بمعنى أ نّه یعاقب على ترک کل منهما فی حال ترک الآخر، فانّ المستحیل إنّما هو العقاب على الأوّل، حیث إنّ الجمع بینهما من جهة تضادهما فی الخارج غیر ممکن وخارج عن قدرة المکلف واختیاره، فالعقاب على ترکه لا محالة یکون عقاباً على أمر غیر مقدور وهو محال، إلّاأنّ القائل بالترتب لا یقول باستحقاق العقاب على ذلک لیقال إنّه محال، فانّ القائل به إنّما یقول باستحقاق العقاب على الفرض الثانی- وهو الجمع بین ترکی الأهم والمهم خارجاً- وهو مقدور للمکلف، فلا یکون العقاب علیه عقاباً على غیر مقدور.

والوجه فی ذلک: هو أنّ الأمر فی المقام لم یتعلّق بالجمع بینهما لیقال باستحالة العقاب على ترکه من جهة استحالة طلب الجمع بینهما، بل الأمر تعلق بذات کل واحد منهما مع قطع النظر عن الآخر، ولا یرتبط أحدهما بالآخر فی مقام الجعل والتعلق، غایة الأمر قد وقعت المزاحمة بینهما فی مقام الامتثال والفعلیة، وبما أنّ المکلف لا یقدر على الجمع بینهما فی مقام الامتثال قیّدنا فعلیة الأمر بالمهم بعصیان الأمر بالأهم وترک متعلقه.

ونتیجة ذلک: هی أنّ الأهم مطلوب على وجه الاطلاق والمهم مطلوب فی ظرف ترک الأهم وعصیانه، وقد سبق أنّ ذلک یناقض طلب الجمع ویعانده، لا أ نّه یستلزمه.

وعلى هذا، فکل منهما مقدور للمکلف على نحو الترتب، فانّه عند إعمال قدرته فی فعل الأهم وامتثاله، لا أمر بالمهم، والمفروض أ نّه فی هذا الحال قادر على فعل الأهم تکویناً وتشریعاً، وعندئذ لا یکون العقاب على ترکه وعصیان أمره عقاباً على ما لا یقدر.

وأمّا مع عدم إعمالها فیه فلا مانع من إعمالها فی فعل المهم، وحینئذ لو ترکه وعصى أمره فلا مانع من العقاب علیه، إذ المفروض أ نّه مقدور فی هذا الحال، وهذا معنى الجمع بین ترکی الواجبین والعصیانین- ترک المهم عند ترک الأهم وعصیانه عند عصیانه- وحیث إنّه باختیار المکلف فیستحق عقابین، عقاباً على ترک الواجب الأهم وعقاباً على ترک الواجب المهم.

ومن ذلک یستبین‏ أنّ الالتزام بجواز الترتب یستلزم الالتزام بجواز تعدد العقاب، ولا یلزم من الالتزام به- الترتب- کون العقاب عند مخالفة الأمرین من العقاب على أمر مستحیل، ضرورة أنّ معنى إمکان الترتب هو جواز تعلق الأمر بالأهم على وجه الاطلاق، وبالمهم مقیداً بعصیان الأهم، لفرض أ نّهما على هذا النحو مقدوران للمکلف، فإذا کانا مقدورین فلا محالة یستحق عقابین على ترکهما فی الخارج وعصیان الأمرین المتعلقین بهما، ولا یکون ذلک من العقاب على المحال، فانّ المحال وما لا یقدر علیه المکلف إنّما هو الجمع بین الضدّین فی الخارج، لا الجمع بین ترکیهما على نحو الترتب، فانّه بمکان من الوضوح، بداهة أنّ الانسان قادر على ترک القیام مثلًا عند ترکه الجلوس أو بالعکس، وقادر على ترک إیجاد السواد مثلًا عند ترکه إیجاد البیاض وهکذا، وما لا یتمکن منه ولا یقدر علیه إنّما هو الجمع بین فعلیهما خارجاً، فلا یقدر على إیجاد القیام عند وجود الجلوس، أو إیجاد السواد عند وجود البیاض وهکذا. وسنبیّن إن شاء اللَّه تعالى عند الفرق بین باب التزاحم والتعارض أنّ‏ التزاحم یختص بالضدّین اللّذین لهما ثالث، وأمّا الضدّان اللّذان لا ثالث لهما فلا یمکن وقوع التزاحم بینهما، بل هما یدخلان فی کبرى باب التعارض.

وعلیه فمن الواضح جداً أنّ ترک کل من الضدّین لهما ثالث عند ترک الآخر مقدور، فلا مانع من العقاب علیه.

أو فقل: إنّ استحقاق العقاب على عصیان الأهم وترکه مورد تسالم من الکل، وإنّما الکلام فی استحقاق العقاب على ترک المهم، مضافاً إلى استحقاق العقاب على ترک الأهم، ومن الضروری أنّ المهم فی ظرف عصیان الأهم مقدور عقلًا وشرعاً، وإنّما لایکون مقدوراً فی صورة واحدة وهی صورة الاتیان بالأهم- لا مطلقاً- وعلیه فلا یکون العقاب على ترکه محالًا.

والغفلة عن هذا أوجبت تخیل أ نّه على تقدیر القول بامکان الترتب لا یمکن الالتزام بما هو لازمه من استحقاق عقوبتین فی صورة مخالفة الأمرین، لأنّه عقاب على ما لا یقدر علیه المکلف- وهو الجمع بین الضدّین- غافلًا عن أنّ القول بامکان الترتب یرتکز على أساس یناقض طلب الجمع ویعانده. وعلیه فکیف یمکن أن یقال إنّ القول بامکانه یستلزم کون العقاب على ترکه- الجمع- لیقال إنّه محال، فلا یمکن الالتزام به، بل القول به یستلزم کون العقاب على عصیان الأهم على وجه الاطلاق، وعلى عصیان المهم فی ظرف عصیان الأهم- لا مطلقاً- والمفروض أنّ کلا العصیانین على هذا الشکل مقدور للمکلف، فیستحق عقابین علیهما، ولا یکون ذلک من العقاب على غیر المقدور.

نعم، لو کان القول بالترتب مستلزماً لطلب الجمع لکان العقاب على مخالفته قبیحاً، إلّاأ نّه على هذا لا یمکن الالتزام بأصل الترتب لتصل النوبة إلى التکلم عن إمکان الالتزام بما هو لازمه وعدم إمکانه به.

اقول: العجب منه قدس سره حیث یقول: باستحقاق العقابین مع قدرة واحدة و نحن نسئل منه انه لو لم یکن قادرا علی الفعلین کیف یکون قادر علی الترکین؟ فان القدرة علی الترک ملازم لقدرته علی الفعل فان القادر من یقدر علی الفعل و الترک معا و لا لم یکن قادرا.

۹۶/۰۲/۱۳

نظرات  (۰)

هیچ نظری هنوز ثبت نشده است

ارسال نظر

ارسال نظر آزاد است، اما اگر قبلا در بیان ثبت نام کرده اید می توانید ابتدا وارد شوید.
شما میتوانید از این تگهای html استفاده کنید:
<b> یا <strong>، <em> یا <i>، <u>، <strike> یا <s>، <sup>، <sub>، <blockquote>، <code>، <pre>، <hr>، <br>، <p>، <a href="" title="">، <span style="">، <div align="">
تجدید کد امنیتی