پایگاه اطلاع رسانی حجت الاسلام و المسلمین اکبر ترابی شهرضایی

این پایگاه در راستای ارائه دروس استاد اکبر ترابی شهرضایی راه اندازی گردیده است.

پایگاه اطلاع رسانی حجت الاسلام و المسلمین اکبر ترابی شهرضایی

این پایگاه در راستای ارائه دروس استاد اکبر ترابی شهرضایی راه اندازی گردیده است.

پایگاه اطلاع رسانی حجت الاسلام و المسلمین اکبر ترابی شهرضایی

درس خارج فقه ـ جلسه سی و سوم ـ 1394/10/12

دوشنبه, ۱۴ دی ۱۳۹۴، ۰۸:۲۶ ق.ظ

دانلود فایل صوتی جلسه سی و سوم

شنیدن آنلاین صوت جلسه سی و سوم

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

متن عربی:


ثم ان المحقق البروجردی قدس سره سرد تحقیقا فی المقام به یمکن ان یجاب عن کل اشکال ورد فی تخصیص حکم الکنز بالنقدین قال:

إنّ الروایة مع قطع النظر عن صحیحة أُخرى لابن‌ أبی نصر الواردة فی نصاب المعدن و مع قطع النظر عن مرسلة المفید فی المقنعة، التی تکون بحسب الظاهر نقلًا لمضمون هذه الروایة على حسب ما استفاد منها یحتمل فیها وجوه:

أحدها: أن یکون السؤال فیها عن النوع الذی یجب فیه الخمس من أنواع الکنوز؛ من الذهب و الفضّة و الحدید و الرصاص، و غیرها من الأشیاء المذخورة تحت الأرض المنکشفة للواجد، فمرجع السؤال إلى أنّ الخمس الثابت فی الکنز هل یکون ثابتاً فی جمیع أنواع الکنوز، أو أنّه یختصّ ببعض الأنواع، بل ربما یمکن أن یقال بظهور الروایة على هذا الوجه فی أنّه کان من المسلّم عند السائل عدم ثبوت الخمس فی جمیع الأنواع، بل ثبوته بالنسبة إلى البعض فقط، غایة الأمر کون ذلک البعض مجهولًا عنده، و لذا تصدّى للسؤال عنه، و محصّل الجواب حینئذٍ أنّ ما یجب الزکاة فی مثله من أنواع الکنز، هو الذی یثبت فیه الخمس، و من المعلوم أنّ الزکاة لا تکون ثابتة إلّا بالنسبة إلى الذهب و الفضّة لا مطلقهما، بل المسکوکین منهما.

فحاصل الروایة على هذا التقدیر اختصاص ثبوت الخمس بخصوص الذهب و الفضّة و عدم ثبوته فی غیرهما.

ثانیها: أن یکون السؤال فیها عن المقدار و النصاب الذی یکون البلوغ إلیه موجباً لثبوت الخمس بعد مفروغیّة ثبوته فی جمیع أنواع الکنز من الذهب و الفضّة و غیرهما، و عدم اختصاصه بخصوص الأوّلین، و یرجع الجواب حینئذٍ إلى أنّ النصاب المعتبر فی باب الخمس فی الکنز هو النصاب المعتبر فی باب الزکاة، کالبلوغ عشرین دیناراً، فالمراد من المماثلة على هذا التقدیر المماثلة‌ من حیث مقدار المالیّة، کما أنّ المراد بها على الوجه الأوّل هو المماثلة فی الجنس و النوع.

ثالثها: أن یکون المراد من السؤال هو السؤال عن النوع و المقدار معاً، و الجواب ناظر إلى أنّه لا یجب الخمس إلّا فیما یثبت فیه الزکاة من الذهب و الفضّة، و لا یثبت الخمس فیهما أیضاً إلّا إذا بلغا مقدار النصاب المعتبر بلوغه فی وجوب الزکاة، فالمراد من المثل حینئذٍ هو المماثل من جهة النوع و المالیّة معاً.

هذا، و الظاهر أنّ الوجه الأوّل الراجع إلى کون مورد السؤال هو تعیین النوع، الذی یجب فیه الخمس من أنواع الکنوز بعد الفراغ عن عدم ثبوته فی الجمیع بعید عن مساق الروایة؛ إذ المنساق منها کون السؤال ناظراً إلى المقدار فقط، أو إلیه و إلى النوع معاً، و على أیّ حال فیدلّ على اعتبار النصاب فی الکنز و أنّ النصاب فیه هو نصاب الزکاة.

و أمّا دلالتها على ثبوت الخمس فی خصوص النوع الذی یجب فیه الزکاة فغیر معلومة، بل تصیر الروایة مجملة من هذه الحیثیة، و القاعدة مع إجمال الدلیل المقیّد تقتضی الرجوع إلى الإطلاق، فلا بدّ فی المقام بعد عدم ثبوت ما یدلّ على التقیید بالنسبة إلى النوع؛ لأنّ المفروض إجمال الروایة من هذه الجهة من الرجوع إلى الإطلاقات الواردة فی الکنز الظاهرة فی ثبوت الخمس فی جمیع أنواعها بلا اختصاص بخصوص الذهب و الفضّة.

هذا کلّه مع قطع النظر عن الصحیحة و المرسلة، و أمّا مع ملاحظتهما فلا محیص عن حمل السؤال على کون مورده هو تعیین المقدار و النصاب؛ لأنّ الصحیحة هی التی وردت فی المعدن، و رواها ابن أبی نصر، عن أبی الحسن (علیه السّلام) الظاهر فی کونه هو أبا الحسن الرضا (علیه السّلام) قال: سألت أبا الحسن (علیه السّلام) عمّا أخرج المعدن من قلیل أو کثیر، هل فیه شی‌ء؟ قال: لیس فیه شی‌ء حتّى یبلغ ما یکون فی مثله الزکاة‌ عشرین دیناراً.

فإنّ السؤال و إن لم یکن ظاهراً فی السؤال عن الخمس، بل یحتمل أن یکون المرادُ السؤالَ عن الزکاة بتخیّل ثبوت الزکاة فی المعدن، کما ذهب إلیه بعض العامّة على ما عرفت، کما أنّ الجواب أیضاً لا یکون ظاهراً فی ثبوت الخمس، إلّا أنّه باعتبار أنّ السائل هو ابن أبی نصر البزنطی الذی هو من أجلّاء الطبقة السادسة من الطبقات التی رتّبناها، و کان من أرباب الجوامع الأوّلیّة المأخوذة من الأُصول الکثیرة المشتملة على الأحادیث المرویة عن الصادقین (علیهما السّلام) و من المعلوم أنّه لم یکن یخفى علیه مثل هذا الحکم؛ و هو ثبوت الخمس فی المعدن عن الأئمة (علیهم السّلام)، فلا بدّ من أن یکون المراد هو خصوص الخمس، کما أنّه لا ینبغی الإشکال فی أنّ سؤاله إنّما کان عن المقدار، و أنّه هل یعتبر فی المعدن نصاب معیّن یعتبر بلوغه فی ثبوت الخمس أم لا؟

و لا مجال لتوهّم کون السؤال فیها عن خصوص النوع المستخرَج من المعدن، و أنّه هل الخمس ثابت فی أیّ نوع؛ لأنّه مضافاً إلى إباء ظاهر العبارة عن الحمل على ذلک، خصوصاً بملاحظة قوله: «من قلیل أو کثیر» یبعّده أنّ ابن أبی عمیر[1] کان عالماً بثبوت الخمس فی جمیع أنواع المعدن بعد صراحة الروایات المرویّة عن الصادقین (علیهما السّلام) فی عدم الاختصاص بالذهب و الفضّة.

و حینئذٍ نقول: بعد ثبوت کون السؤال فی هذه الصحیحة عن المقدار، یفهم أنّ السؤال فی الصحیحة الواردة فی باب الکنز أیضاً إنّما هو عنه، خصوصاً بعد قوّة احتمال کونهما صادرتین فی مجلس واحد.‌


 


[1]. لعله سهو فی ذلک و المراد به البزنطی.

۹۴/۱۰/۱۴

نظرات  (۰)

هیچ نظری هنوز ثبت نشده است

ارسال نظر

ارسال نظر آزاد است، اما اگر قبلا در بیان ثبت نام کرده اید می توانید ابتدا وارد شوید.
شما میتوانید از این تگهای html استفاده کنید:
<b> یا <strong>، <em> یا <i>، <u>، <strike> یا <s>، <sup>، <sub>، <blockquote>، <code>، <pre>، <hr>، <br>، <p>، <a href="" title="">، <span style="">، <div align="">
تجدید کد امنیتی